المنظمة السودانية لحقوق الإنسان
تدين المنظمة السودانية لحقوق الإنسان بأشد العبارات استهداف الجيش السوداني لكبري أردمتا الرئيسي بولاية غرب دارفور بتاريخ 9 يونيو 2026، كما تعرب عن بالغ قلقها إزاء تدمير جسر حجر الدليب، في ظل غياب معلومات مستقلة وحاسمة تؤكد الجهة المسؤولة عن استهدافه، رغم الاتهامات التي وجهها الجيش السوداني إلى قوات تأسيس بشأن الحادثة.
إن استهداف الجسور والكباري والبنية التحتية المدنية يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، الذي يلزم أطراف النزاع بحماية الأعيان المدنية والامتناع عن مهاجمة المنشآت الضرورية لحياة السكان المدنيين واستمرار الخدمات الأساسية.
ويُعد كل من كبري أردمتا وجسر حجر الدليب من المرافق الحيوية التي تربط بين المناطق السكانية وتسهم في حركة المواطنين ونقل البضائع والمساعدات الإنسانية. وإن تدمير هذه المنشآت أو تعطيلها يؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية، ويعرقل وصول المساعدات والإغاثة، ويقيد حرية التنقل، ويؤثر بصورة مباشرة على حياة المدنيين وسبل عيشهم.
وتؤكد المنظمة أن حماية البنية التحتية المدنية ليست التزاماً أخلاقياً فحسب، بل هي واجب قانوني يقع على عاتق جميع أطراف النزاع. كما تشدد على أن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني تستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
وتحمل المنظمة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن استهداف كبري أردمتا للجهة التي نفذت الهجوم، وتدعو إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة بشأن تدمير جسر حجر الدليب لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها.
كما تناشد المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وكافة الآليات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان اتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في السودان، والعمل على ضمان المساءلة وتحقيق العدالة للضحايا ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
المنظمة السودانية لحقوق الإنسان
9 يونيو 2026 :::


Thank you